الخميس، 19 فبراير 2009

اطياف صمتى...




يعد ديوان أطياف الصمت أحد الدوواين التى شغلت بقضية الوجود والمثل والمدينة الفاضلة
الديوان من أصدارات دار أكتب 2008
للشاعرة والرسامة شيماء سمير عبد المنعم

يدور الديوان حول ثلاث محاور أساسية هى

محور الحياة الواقع وصدمة الشاعرة معه
الموت وصدمة فقد عزيز
الحب بمعناه الواسع وتجربة عاطفية غائبة الملامح
ومن خلال هذه المحاور تتعدد الرؤى والتناولات لكنها لا تخرج عن أطارها العام الذى رسمت من أجله البحث عن المثل الغائبة وحقيقة الحياة والوجود والحب


أمسك الحياة بورقة وقلم
اترجم عن الدنيا
ألمها حزنها غضبها
فهى لغز
تنتظر ضوء القمر لينير
عتمة الليل الطويل
أكتب بعض الكتابات ا
التى لاأفهم أكثرها
وأمزق غيرها
وأقطف ثالثة
أصنع منها زورقا
أعبر به حول العالم
عالم مجهول الهوية

وليس غريبا ان يبدأ الديوان بقصيدة صراع الحياة الجديدة وينتهى بقصيدة فى وسط الحياة
فى المحور الاول تعددت التجارب
فمرة تصدمنا الشاعرة بالواقع المأزوم واقع الحياة الجديدة بماديته وجفوته ومرة أخرى تنقلنا معها لعالم طفولى يمثل الحلم بحياة هادئة حياة كما خلقها الله ومرة تقر فى غير انهزام أنها حياة لا نعيشها الا خارج صفحاتنا البيضاء وانها من عالم الخرافات ومرة تنقلنا معها للبكاء على الذات فى غير بكاء بأسلوب غير مباشر ولعوب
وفى المحور الثانى محور الموت وتجربة فقد عزيز تسترسل الشاعرة فى مناقشة فلفسية وجودية لقضية الموت ذلك القدر الذى لافرار منه جازمة بان الارض مثوانا وبأن دودة منها تسخر منا فسنكون يوما وجبتها فى تساؤل حائر عن ماهيته التى لم تحاول الشاعرة البحث عنها أو الاجابة على تساؤلاتها مكتفية بأن لها ميتفيزيقاها الخاصة التى لا تحتاج منها الا الى التصديق والايمان
ولم ينل محور الحب بتجربته غائبة الملامح حظا كبيرا من نقاش الشاعرة وان كان قد شغل االشاعرة فى عدد من القصائد دون الخوض فى شطحات منامية وأحلام وردية عن حب غير موجود لأنه
مازال أشتياقا مكتوما ولوعة محبوسة وبكاء صامتا
ولا أجزم بان للديوان غرضا دينيا أو تربويا وان كان قد أحتوى على لغة وعظية فى الكثير من قصائدة ولكننى أقول وبكل ثقة أن الديوان رحلة للبحث عن الذات والمثل فى دوامة لا تهدأ من تناقضات الحياة وأنفعالاتها
تنتمى قصائد الديوان لنوعية قصيدة النثرالجديدة بزخمها التصويرى غير أن ديوان أطياف الصمت
يمتاز بينها
بأعتمادة الكامل على الصورة العامة أو الكلية
دون الاسترسال فى تشبيهات سريالية ترهق عقل القارئ وان لم يسلم من ذلك فهى موجود أحيانا بين القصائد خاصة اذا تعرضت الشاعرة لبيان أنفعال خاص وكأنها تحاول أن تخفى علينا حقيقة شعور أوتداعيات تجربة
كما يمتاز ديوان اطياف الصمت بذلك النوع من الصمت الصاخب والذى أكتفت الشاعرة بالصوررة للتعبير عنه
هو صمت لأنه لم يتخذ موقفا خاصا مباشرا ولكنه صاخب لأنه يحمل الكثير من الدلالات على مواقف لا تحتمل القسمة
ولا اكاد أرى داخل الديوان غير الصورة حتى عندما حاولت الشاعرة
تقرير بعض الحقائق فأنها تقررها عن طريق الصورة لا باللفظ أو الاسلوب
كما نرى فى قصيدة وداع حينما قررت الشاعرة حقيقة الموت والبعث والخلود والمصير من جنة أو نار


تسقط على ارض الموت
قد آن وقت الرحيل
تودع أغصانها
توشوش عصافيرها
ستنبت غيرى تحبك
ربما مثلى
وربما أكثر
تقول لنحلتها الشقية
أفى الجنة نلتقى
ونفس الحقيقة كررتها فى قصيدة بعنوان سخرية

أدور فى نقطة زوالى

ولا أفنى
ولا أتبدد
دودة فى باطن الارض تسخر منى
فساكون يوما
وجبتها
وفعلت ذلك أيضا عند تقرير واقع الحياة فى أكثر من قصيدة جازمة بان الحياة الحلم أصبحت من عالم الخرافات وأننا نعيشها داخل صفحاتنا البيضاء التى لا نحيا فيها الا عن طريق الحلم
على أن هذا الاستخدام الكثيف للصورة له حسناته على طريقة العرض والاسلوب ولغة الشاعرة
فالصورة تدفعنا بكثافتها وقدرتها على تحمل المعانى العديدة الى التفكير والغوص فى نفس الشاعرة\ النص
محاولين معها البحث عن الذات والمثل
كما كان لها أثرها على الصور فتولدت صور جديدة مثل ندلى فوانيس اللاعودة أتمرجح على لعبة الدنيا..................




ومن الاساليب الجديدة التى ربما استعارتها الشاعرة من فن القص
الحوار الداخلى الذى يفاجئنا به القاص بلا مقدمات ولكن بعد وصف لشخص او حدث ليخرج الحوار فجأة دون أن نكون منتظريه

بلهفة وردة قرمزية
لحديقتها الحانية
تغدو عليها وتحلم
(لو أنننى هنا

ولغة الشاعرة سهلة خالة من التعقيد اللفظى والمفردات الغريبة وان كانت قد أستخدمت الفاظا غير عربية مثل فيونكتى ويوتوبيا
وتعددت الاساليب ما بين الخبرى والانشائى وان كان الحظ الاوفر للأسلوب الخبرى لخدمة الصورة العامة
فهى أى الشاعرة لا تعتمد على الاسلوب الانشائى كثيرا فى مداعبة خيالنا لكنها تعتمد الصورة العامة مستغرقة فى رسمها كلوحة لا تحتاج كيرا للظل ولكنها بحاجة أكبر لألوان ثابتة وأبعاد محددة
لوحة لا تزال صورة أنعكاسية للواقع
مستخدمة فيها أبعادا وألوانا أحيانا صارخة وأحيانا هادئة باردة مرة وساخنة مرة أخرى فيما يشبه التجريد الذى يضفى على اللوحة معنى بعيد الغور لكنه مرسوم بالفعل أو هى لعبة الرسام الذى يرسم اللوحة للتعبير عن ذاته بدون أن نراه فيها ولكننا نرى ظلالا له تنعكس على ابعاد اللوحة والوانها وحدودها بصورة مباشرة وغير مباشرة
الديوان فى مجملة محاولة للبحث عن الذات والمثل محاولة للبكاء ومحاولة لطرح قضية ومناقشتها محاولة للمواجهة مع الواقع ولكن بصورة لعوب أحيانا فهو صمت صاخب
صمت لأنه لا يرمينا مباشرة للبحر ولكنه يجرنا اليه جرا وصاخب لأنه لا يزال ينادى فينا
أن ابحث عن جثتك
المتآكلة فى العراء
علك تجدها حية
أو ربما تجدها
متآكلة القلب

انه محاولة من الشاعرة لتدفعنا بصمتها الصاخب أن نخرج تلك الاطياف المضيئة التى بداخل حلقات الصمت فى نفوسنا وأن يكون لكل منها رونق خاص غير بعيد عن حقيقة الحياة الاولى حياة الفطرة التى خلقنا الله عليه







النقد بواسطة

الناقد/عرفة فاروق السيوطى

لا توجد كلمات للشكر توفى تعبه

فهو يعلم اننى لست بمجاملة

وموقنة بانه كذلك

جزاك الله خيرا يا عرفة

سيكون لك شانا وتذكرها منى...

واشكر البوست الذى قرنتنى فيه بنازك وفريد

شكرا لك



تحديث .....
صديقتى الجميلة اسراء حامد
سوف تقوم بتوقيع ديوانها الاول
فى مكتبة البلد
يوم 11-3
وفقك الله يا اسراء
ساكون اول الحاضرين باذن الرحمن
احبك فى الله



هناك 21 تعليقًا:

الازهرى يقول...

مجهود جميل منه
ولكن كلماتك الجميلة لا يوجد اى عناء فى قرائتها
لانها تنبع من داخل احساس صاف فيصل المعنى سلسا بكل ما فيه من روهة وجمال


تحياتى دوما

*البت المشمشية *حلوة بس شقية * يقول...

اما بقرا كلامك بحس كدة بسلاسة وسهولة كدة وبلاقى الكلام بيسحبنى للاخر مش بزهق ابدا

المحارب المتيم يقول...

أختى العزيزة شيماء

لم أكن أنتظر منك كل ذلك وان كنت أرجوه

سعيد جداا بتقديرك الذى مازلت أوقن أننى أقل منه

وسعيد برؤيتك وتمنيك

وإن كنت أبدا لم ولن أجامل

تحيتى وتقديرى

تمنايتى لك بكل الخير

كيف حال أمتحانات الترم الاول

ومناقشة الديوان

المحارب المتيم يقول...

أختى العزيزة شيماء

لم أكن أنتظر منك كل ذلك وان كنت أرجوه

سعيد جداا بتقديرك الذى مازلت أوقن أننى أقل منه

وسعيد برؤيتك وتمنيك

وإن كنت أبدا لم ولن أجامل

تحيتى وتقديرى

تمنايتى لك بكل الخير

كيف حال أمتحانات الترم الاول

ومناقشة الديوان

المحارب المتيم يقول...

أختى العزيزة شيماء

لم أكن أنتظر منك كل ذلك وان كنت أرجوه

سعيد جداا بتقديرك الذى مازلت أوقن أننى أقل منه

وسعيد برؤيتك وتمنيك

وإن كنت أبدا لم ولن أجامل

تحيتى وتقديرى

تمنايتى لك بكل الخير

كيف حال أمتحانات الترم الاول

ومناقشة الديوان

المحارب المتيم يقول...

لم ألحظ ذلك

تجولت وعرفت بأمر الامتياز

ويا للعجب

لم أتوقع أقل منه

تستحقينه وأكثر

تحيتى وتقديرى ومبارك عليك

وعقبال الليسانس

بئر الخطر يقول...

السلام عليكم

قرأت ولى رأى ولكننى سأوجله لحين التفرغ

عامة

أحببت القاء السلام

ضيف جديد عليكم

تحيتى

حنان سعيد يقول...

مجهود فعلا رائع من الناقد
بس كلماتك يا حببتي بتخلي الواحد يتعايش معاها بكل احساسه
انا ديوانك بجد بحبه اووووي
ومتهيقلي لازم اقوم اقرء فيه تاني دلوقتي لان كلماتك الي فيه وحشتني
تحياتي لك
وللناقد المتزوق جداا

مدينـة من النسـاء يقول...

رحله جميله سافرت فيها جواكي
كفايه انها تكون رحلتك الخاصه مهما كان فيها مميزات أو حتى عيوب
رحلة العمـر دى حكايه طويله مش هاتوفيها أيام ولا ألف كتاب وسطور

كل التوفيق ليكـِ يارب ..

منى يقول...

لا اجد اعتذار يكفى لتقصيرى فى الفتره الماضيه
ولكنى اعلم انك تحملين قلب يعذر ويغفر
قرات البوست واتفق معه كثيرا غير
يوم حصلت على الديوان كتبت ما يشبه تحليل له لكنى خجلت ان ارسله اليكى
لانى لست متخصصه
وفضلت ان احتفظ به لنفسى
ولذا سعدت بهذا البوست كثيرا
تستحقين كل الخير والتقدير يا شيماء
بارك الله فيكى وبارك لكى ومنحك الخير كله
تحياتى وحبى

مصطفى السيد سمير يقول...

جميل قوي التحليل النقدي
واضح ان التركيز أكتر حاجة على لوحاتك الشعرية اللي دخلتينا جواها بسلاسة ونعومة
مبروك النتيجة
بالتوفيق دايما

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

أرضى فضولي

ذلك التحليل الرائع

لديوانك الشعري

قرأت بوست عرفة من قبل

الخاص بك ونازك الملائكة

وتعرفت على مدونتك منذ هذا الوقت

والفضل يرجع له


خالص تحياتي لعرفة ولشخصك الكريم
وليد

شق القمر يقول...

فتاتى العزيزة
وحشتينى
يارب تكونى بخير
ودايما يارب بخير وصحة وسعادة
أتمنى تحاولى تقدرى تيجى الملتقى اللى هكتبلك اعلانه هنا
أتمنى تحضرى بجد :)

وأتمنى كمان تشاركينا
أنتظر ردك على إيميلى :)
_______________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
ندعوكم لملتقانا الأخير قبل تخرجنا
ملتقى الشعراء
لتجمع شعراء طلبة طب طنطا المبجلّة
وطبعا الحضور عام وأتمنى ناس كتير يحضروا وينورونا
الملتقى بأمر الرحمن يوم الثلاثاء
3-3 -2009
بقاعة ابن سينا بالدور الثالث من مبنى كلية الطب
بداية من الساعة الواحدة بعد الظهر وينتهى الساعه الثالثة إن شاء الله
اللى يحب يشارك معانا بالشعر والإلقاء
يراسلنى على إيميلى
daydormancy@gmail.com
طبعا الدعوة لا تنهى مناقشة الموضوع السابق
يبقى نكتب الملخص سريعا
يوم الثلات , تلاتة تلاتة, من واحدة لتلاتة, الدور التالت, فى قاعة ابن سينا :D
أراكم على خير
وأتمنى من كل زائرى المدونة الحضور وتبليغى للقائهم إن شاء الله
حتى نلتقى
لكم منى كل سلام

Esraa Hamed يقول...

النقد جعلني اذوب في أطياف زهرتي المفضلة
:)


تستحقينه و أكثر
:))

رندا يقول...

شيمووو

جيت اطمن عليكى يارب تكونى بخير

:)

سومه...مجنونه فى بلد عاقل يقول...

وحشانى والله يا شيماء
ربنا يوفقك وديما من احسن لاحسن
على فكره انا عملت مدونه كارتون عشان لو عاوزه تبقى تزوريها انا عارفه انك نفس مجالى تقريبا
حتلاقى افلا قصيره حلوه اوى فى جانب شريط المدونه ومواقع يمكن تهمك
سلام يا حبيبتى

Heba Sayed يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

مجهود جميل منك يا شيماء

واحنا بنفقد الاحساس بالكلمات فى بعض الوقت لانها مش بتكون نابعة من الشخص المتأثر بيها

لكن انتى ماشاء الله احساسك عالى وكلماتك روعه

وتحياتى للزميلة اسراء

دمتم بخير

عمو يقول...

للحق لقد أندهشت ها هنا

"أخذتنى لوحاتك و كلماتك كثيرا فكم هى بديعة ناطقة بما يرِِفُ بروحك الهائمة. "

هذا ما كتبته هناك
والحق أن يكون هنا

معاكى حق
:)

الكلمات تبقى بعدما نمضى
فهى رسائل للمستقبل
فأكتبى
بالقلم أو بالفرشاة
فقد تصل الرسائل يوماً
وهذا إحتمال
عالم أفضل .


أشكر لكِ تواجدك

دمتِ بخير

Soul.o0o.Whisper يقول...

بجد كلماتك جميلة جدا جدا
باحس ان هو دا اللون اللى بالاقى نفسى فيه

و كمان النقد رائع رائع رائع


و أنا آسفة حقيقى إذا كنت أتأخرت عليكى
و ياريت تقبلينى صديقة ..

دمتى بود

سمية-بنت البنا- يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حبيبتي شيمـاء ..

إلي الان ... لم استطع الحـصور علي ديوانكِ..

بإذن الله تعالي سـأبحث عنه أكثر .. وسأقرأه...
لأتمتع بما خطه يمناكِ ..

.....

مُباركَ لصديقتكِ إسراء ...
سعدتُ لهذا ...

.....
رجـاءً تعذريني علي التقصـير ..
كونـي دوماً متفائلة،، بالله واثقة ،، وسيري بخطا ثابتة ...

أعزكِ الله حبيبتي ...

__
أختك::
سمية-بنت البنا-

جنّي يقول...

السلام عليكم

كيف حال شاعرتنا الفنانة ..

النقد موضوعي يخلو من المجاملات ..

ولكنك تستحقين أكثر من ذلك ..

تحيتي