التوابيت المنقوشة
بالورود
تحمل رسالة للشمس
نشتاق
لك..
النفق المحفور فينا
نحو نافذة مغلقة
تدعونا للتألم
قليلا
أو كثيرًا
الأصابع المتشابكة تمزقت
والسماء ما عادت
تمطر حبًا
نستطيل بامتداد الطريق
الخطوات
مفتوحة
مفتوحة
والرحيق يؤلم خياشيمي
التي استعرتها يوما
من سمكة باردة
الأرض تلوح للملائكة
وأطفال الحدائق
قادرون على رسم الابتسامة
في
عيون القمر
الخراب القائم ما زال
يدثر نفسه
ببعض الورود البيضاء
قد كان الحلم
في قبضتي يوما
كالفراشة المنتحرة
الرموش تتساقط مع أوراق
الشجر
على الأسفلت
لا يستطيع المارُّون
أن يعبروا الصرخات
المرسومة
ما عادت قدماي
تسير على عمري الخالي
المصباح
قليلا ما يضيء
كثيرا ما يبكي
المركب في بحره الهائج
ينعم بقلب كبير
يعلن الحرب على الغربان
الغربان لا تستطيع الوقوف
على سطحه
مثل أجسادنا
صامدة
تتذكر ضربة في الذاكرة
الأب الذي يقسو
الأم التي ماتت قبل
ولادتها
والعالم يغني من
بيتي الصغير
يهوى
الضحك
واللعب
بطقم أسنان جدي
اللوحات ما زالت تنزف ..كقلوبنا
وأوهامنا أصبحت كأوراق
الشجر خريفًا
تتساقط
تتساقط
على كتفي ترقد
قطتي
تلاعب ذيلها
بأذني
الحنان المتسرب
ينعش جسدي المقهور
اغني
أُغني
أرقص على موجات موائك
المزعجة
المفتاح الذي
دفنته في إصيص الصبار
أبحث عنه
الهالات البيضاء تحيطني
تدعوني لاعتياد الحياة
قبل الخضوع
أتفكر في أمر الراحلين
عني
الحرائق بالخارج
ما زالت بملامحها الحمراء
المقهى يبحث عن هاتف
للنجاة
وما زال الصبار
يلعب بيدي
الدم المنساب
لا أستشعره
أغرق في بحر الذكرى
لو أن للروح جناحين
لتركت جسدي
وحيدا وحيدا
ورحلت إلى برد السماء
الأشياء فقدت عذريتها
والتفاصيل وقعت في براثن
الحريق
والنوم يسيطر على جفني
أخلع مرآة الحائط
كي لا أتذكر
طفلة تشبهنى
الباب الموصد بحكمة
يتسرب منه
بعض الحشرات الضالة
وبعض الظلال الشريرة
القسوة تذوب
وأبتعد وسط عاصفة من القش
_كأجسادنا_
القش الذي يحيط
التوابيت
المنقوشة بالورود!!
شيماء سمير
ديوان إتزان
2009
" لم يظهر للنور"