الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

محاولات متكررة..

الدائرة الكبيرة
التى لا زاوية فيها
كي نحتمى بجدرانها .. منا
نلتف حول الاجساد الباردة
وسط جزيرة من الشوك الطازج
الغياب
الغياب
روح ضائعه
والذكرى تحوم برأسٍ مريضةٍ بالأمل
عندما ينكسر الزجاج
يعطينا اللؤلؤ
كيف نرسم طرقاً طويلة
بالطبشور
والمطر يلازمنا
كان من الممكن أن نحفر الأرض
او نلون ذرات الهواء
بألوان قوس قزح
لماذا لم نستعن
بأجنحة الفراشات


ذات يوم عندما سقطت نجمة
من أعلى السماء
فى كوب القهوة
سدَدْتُ بها
شقوق المستقبل البعيد
وأنرت بها
واحة الزمن الفارغة
الحقل يحمل
أزهارا ذات
أعناق طويلة
وبتلات صغيرة- صغيرة جدا
المشهد الكلى
يعطينا قبلة للحياة
بلون ارجواني متفتح
آبار الحب الجافة
تظهر من جديد
مقبلة فى المساءات المختلفة
تتلامس مع ذرات المطر
فتنجو
وتحيا
حينها يسطع القمر
فى قلب البئر
يحتضنه كعاشقين
يختبىء بداخله
من برد الليل القاسى


الظل
ساكن..
لا حراك لاجساد هامدة
تحدق العمياء
فى الليل بحثا عن
نجمتها الغائبة
يتبعها كلب أعرج
تسير على خطى ثابتة
فى فراغ مستدير
الفراغ واسع
لا احد يصارعه
من يتبع من ؟
الخداع لعبة التحضر
والتبعية
جنود للحرية الزائفة
الخطوات المرسومة
أكثر ريبة
سكوت داهم
الكل.. يكذب
ها هنا
تلتهم الكلاب العظم



الجدار واسع
طولا- عرضا
والطرقات لا متناهية
تتقاطع مع
 دقات القلب  المتسارعة
بحثا عن
" مفقود الروح"
وقت الغروب
يلتهم البحر قرص الشمس
يأكلها كبرتقالة عضبة
لم يتكاملا
البحر
واسع يتيم
يأكل ولا يشبع


الزهد فى الارض
تائه مساره
الارض عبق مندثر
وخرائط لا يفهمها
الا عاشق
المرآة تكرر ذاتها
بصورة متكررة لا متشابهه
الصمت يدرك نهايته
والطفولة تستعيد جمالها
الحفر باتت ممتلئة
الجُرح فى الكلمة
المسافات بعيدة.. للقريب
الالتفافات جافة.. للعاشق المتيم
الدمى تتحدث.. لمن يستمع
ما كان عليكم أن ترحلوا الآن
البقاء أسورة
والحب صدى نتنفسه
ليزرع الصدق فى ثنايا
الارض الميته

فتحيا من جديد..!

هناك 7 تعليقات:

Muhammad يقول...

جميل جميل، واجمل ما فيها تلك الاسئلة الحائرة المؤلمة

تسلم ايدك يا عمى :))

shaimaa samir يقول...

عمك!
يا محمد الله يكرمك :)
ارحمنى :)


محمد
فين الهرى!
هشيل البوست لو مهرتش على فكرة

Muhammad يقول...

يبدو أن القصيدة تتنقل - بأريحية - بين زمانين: ما كان .. ما يكون، ولعل المقطع الثانى (وسأسميه مقطع البعث/الولادة) هو أكثر المقاطع قربا من روح "ما كان"، حيث النجمة التى تسد شقوق المستقبل البعيد، أزهار الحقل، الآبار الجافة التى يلامسها المطر فتحيا، والقمر الذى يتحاضن والبئر [فى مقابل هذه الصورة الأخيرة للقمر والبئر تأتى صورة البحر الذى يلتهم قرص الشمس دون أن يشبع]. والحب الذى نتنفسه فى نهاية القصيدة يأتى كـ "صدىً" للحب الذى كان فى زمن "ما كان"، والذى يتجلى فى المقطع الثانى المشار إليه آنفا؛ الحياة الجديدة للأرض - إذًا - مشروطة باستعادة أجواء المقطع الثانى (وسأسميه الآن مقطع الطفولة)، حين كان بمقدور المطر/الخصب أن يملأ الآبار، وبمقدور القمر أن يختبىء من برد الليل القاسى. أما زمن "ما يكون" فيعبر عنه غياب النجمة (المقطع الثالث) التى سقطت – فى زمن "ما كان" – فى كوب القهوة (المقطع الثانى). خلاصة القول إن الخلاص فى الحاضر/الحياة الجديدة للأرض الميتة إنما تكمن بذوره فى الزمن الماضى وشرائطه

shaimaa samir يقول...

محمد
قرأتها منذ ان كتبتها
ولم اجد ردا يبهجك بما يكفى
كما ابهجتنى
محمد
قالت ايمان فى رد قريب ببساطة
ردك شجعنى اكتب
وهذا ما قلته لك منذ اول يوم سطرت فيه ها هنا فى مدونتى
حقا اشكرك
بكل المعانى

Muhammad يقول...

:)

أحمد الجعفري يقول...

معبرة جدا و رائعه تلك التعبيرات المستخدمة فيها و التنقل بين حالة و حالة في إنسيابية متميزة
ثم كانت أجمل ما فيها تلك الخاتمة
والحب صدى نتنفسه
ليزرع الصدق فى ثنايا
الارض الميته
فتحيا من جديد..!

تقبل الله منكم
تحياتي ...

جنّي يقول...

السلام عليكم

كيف حالك يا فنانة

افتقدت ابداعاتك كثيرا ..

كيف حال اسرتك الكريمة ..

لعلكم جميعا بخير